ثمانية بلا وطن

لكل إنسان على هذه الكرة الأرضية وطن ولكل وطن شعب ولكل شعب حكومة ولكل حكومة قوانين ودساتير، ولكن هناك ثمانية أشخاص محتجزين بلا وطن وبلا حكومة ترعاهم، هم ثمانية يحملون الشهادات الجامعية ويدرسون أجيال وطن له شعب وحكومة ودستور، فهل من المعقول أن تتغافل حكومة عن مواطنيها وهم محتجزين بسجون دولة شقيقة بل دولة أخوية بكل ما تحمل من معنى الأخوة، لا يربطنها بها مجرد جسر بل يربطنا بها قوة المحبة والتعاون والتزاوج.
هم ثمانية محتجزين بالمملكة العربية السعودية (مجيد عبدالرسول سلمان الغسرة، عباس أحمد إبراهيم، سيدأحمد علوي عبدالله، عيسى عبدالحسن أحمد، محمد حسن علي مرهون، محمد عبدالله المؤمن، إبراهيم مرزم ومحمد مهدي( قصتهم أغرب إلى الخيال تم احتجازهم في بداية شهر مارس الفائت لا بسبب جرم أو إرهاب وإنما لأنهم أضاعوا الطريق ليدخلوا بالخطأ منطقة عسكرية محظورة، والعجيب بالأمر أنهم منذ احتجازهم حتى يومنا هذا وهم بالسجون الانفرادية لا يعلمون عن بعضهم بعض وفي أول وأخر زيارة لهم تمت قبل ثلاثة أسابيع قال أهاليهم الذي التقوا بهم بأنه أشكالهم تغيرت بصورة كبيرة وأثار التعب على وجوهم نعم التعب الجسدي والنفسي، تعب الابتعاد عن الأهل والوطن.
جميعهم ملفهم الأخلاقي والسياسي نظيف فلا شأن لهم بالسياسة، اهتماماتهم أما أن تكون رياضية أو ثقافية، فأين العدل والإنسانية والحقوق، فلا ذنب اكترثوا ولا محاكمة أدانتهم، فمنذ احتجازهم حتى هذه الأيام والحديث متكرر ( لم تثبت عليهم أي تهم ولكن لازال التحقيق جاري معهم ) دخلنا الشهر الثالث والتحقيق مستمر معهم.
 
فهل يجد هؤلاء الثمانية وطنهم الذي أحتضنهم ورعاهم؟!!

أكتب تعليقاً