و رحل الأسد…

23 سبتمبر 2007

و رحل الأسد…

هكذا كان و هكذا عرفته الجماهير.. رافع الرأس لم يطأطئه أبداً إلا لله و حين يمدحه المادحون.. هذا الرأس الذي ظل شامخاً حتى فارق حياته..

لقد ظل متيناً قوياً ذا بأس يدافع عن كرامة شعبه حتى اختاره الله و هو على العهد الذي عاهد به الله تعالى أن يكون خادماً لأهله…

لقد عرفه الجميع و أحبوه لأبوته و كرمه و فيض حنانه… لا يستطيع أحد من أفراد هذا الشعب الكريم ما استطاع أن يخرج عن حياض بركات هذا الرجل الهمام…

لم يخفه السجن و لا القيود فسقطت كل القيود صريعة لهيبته و وقاره…

لم يلن و لم ينكسر و ظل صلب الإيمان قوي العزيمة لم يغره ما غر غيره من حطام هذه الدنيا الفانية…

لقد أيتم هذا الرجل العظيم كل أطياف الشعب التي كانت تلوذ إلى حصنه مختلفة و تخرج من عنده متحدة يلفها حب الوطن و أهله…

إنه صاحب القلب الكبير الذي لم يضق بأحد فجمع الجميع في بوتقته…

رحل عنا و تركنا شيخنا الكبير عبد الأمير منصور الجمري والدنا و أيتمنا فله منا أجزل الثناء على ما أحاطنا به من بركاته…

يلفنا الحزن عليك يا جمري….

و يا لعظم كرب هذا الشعب بفقدك و أنت الذي كنت تظللنا حتى و أنت على فراش مرضك فقط بأنفاسك الإيمانية و دفئك اللامتناهي….

رحمك الله و أسكنك فسيح جناته و حشرك مع محمد و آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين…

هدية للشهداء في عيدهم…

23 سبتمبر 2007

يا شهيداً……………….شق درباً……………لعلى شعبٍ بدم النحر يوما
قئلاً لا………………….ذلة لا…………………لن تطول اليوم يا طاغيّ مهما
زاد ظلم……………….أو رصاص…………..طالما قد أرهق الشريان دما
فابتداءً………………جسم هاني…………فوق رمضاء السنابس صار مدما

*****************************

و جسم لهاني…………….بدم عبيطٍ……………..لجدحفصَ نائرْ
و هذا شهيدٌ……………….لنا في الدرازِ………..نضالٌ و قادرْ
مضى في طريقٍ…………و عبدالحميدِ………….شهيدٌ مثابرْ
و في أرضِ جمرٍ…………رضا و محمدْ………….دماهم تناثرْ

***************************

سالت من محمد………………قطراتٌ فأرعدْ………..يوم السبت كوني
في الدير العشيري………..في دم غزيرِ…………..للجنات يدني
ميرزا في ابتسامِ………….يمضي في تسامي…..و الأجيال يبني
و الزاهي سعيد…………….في قبر يعيدُ…………لا ظهراً سنحني

هذا ما أتذكره من قصيدة كتبتها لموكب عزاء المنتظر ليلة وفاة السيدة زينب عليها السلام سنة 1416ه (1995م)

و واضح فيها شهداء ما قبل القمعة الأمنية فقط لأن فترة القصيدة كانت على مشارف نهاية المبادرة….

و شمخ ضريحك يا سيدي….

23 سبتمبر 2007

سيدي الخالد المعظم سماحة العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري….

ما هذه الروح السامية؟ ما هذا السمو؟ ما هذا الشموخ؟ حتى في موتك و أنت تسحر الألباب… حتى في موتك و أنت مراد الطالبين و الزوار… تتحلق حولك أبناؤك بين باكٍ و منتحب… دموع محبيك بللت تربتك لترويك ما دامت عين تدمع و حناجر تلهج باسمك وتقول “باروح..بالدم..نفديك يا جمري”… هكذا ترد الجماهير بعضاً من جميلك الذي لو عدت حبات الترب فلن تبلغ ما قدمته لها… قد أوصم بالغلو… و لكنك شغفتني حباً و جننت في حبك يا جمري…

يعجز اللسان عن تسطير ما في القلب… يعجز الفؤاد عن الخفقان و هو يرى هذا الضريح الذي يحوي أعظم من مشى على هذه التربة الجمرية…

كأني بهذا الضريح و الألوف ترنو إليه كل ساعة و كل لحظة… كأني بهذا الضريح يغدو رمز الحرية و رمز الكرامة و رمز الإباء…

نم قرير العين هانئاً فقد أديت ما عليك من رسالة في حفظ الدين و المذهب و أهلهما…

نم رغيداً فقد عرف العالم بعضاً من فضلك و لا زال يرنو للباقي…

كل ما نكتب حرف في كلمة في سطر في ورقة من كتاب حياتك الذي أذهل العالم برجل قهر المستحيل و ابى إلا أن يضحي بكل ما أوتي من أجل شعبه غير آبه بما سيؤول إليه الأمر و الختام…

نم خالداً و سيبقى ضريحك علامة للزائرين الباحثين عن الحرية…

نم خالداً تحفك أضرحة الشهداء الذين ساروا على دربك…

نم خالداً و اشهد على هذا الزمان الغابر الذي ضحى برجل من أعظم رجاله الأوفياء…

نم خالداً و سيظل العالم يقظاً يتذكر كل مفاصل حياتك المليئة بالعزة و الكرامة….

حشرك الله في جنان الخلد مع الأنبياء و الأوصياء و الأئمة الطاهرين و الشهداء و الصديقين….

هل مات الشيخ؟!!….

23 سبتمبر 2007

هل مات الشيخ؟

أنا أسأل.. هذا يسأل.. هذه تسأل.. هم يسألون.. الكل يسأل…

الكل رأى بأم عينيه الجنازة و هي تسير متقدمة تلك الأمواج البشرية… تسير في وقار و سكينة إلى مثوى صاحبها الأخير…

الألوف كانت تتوق للنظرة الأخيرة.. و الكل كان بوده لو فتح النعش و اقتطع له جزءاً من ذلك الكفن الطاهر…

الجنازة سارت و الكل تدمع عيناه على فراق هذا الجبل الشامخ… الكل سار خلف الجنازة و هو ينظر إلى والده و هو في لحظاته الأخيرة قبل مواراته الثرى… الكل كان ينظر للجنازة و في ذاكرته مخاض سنين من حياة كريمة لرجل كريم…

لم تفارق عينيّ تلك العربة المكسوّة بالسواد و المزيّنة بأكاليل الورد و أنا أنظر لصورة ملؤها الشموخ كتب عليها:-

(( يشهد الله أنني كنت أشتاقكم اشتياق يعقوب إلى يوسف))

فتخنقني العَبرة و يتلعثم لساني و أنا أحاول جاهداً أن أقول:-

((و نحن كلنا كذلك))

و لكن لمن نقولها؟ لرجل سيفارقنا إلى الأبد؟!!

كلا… كلا… كلا… كلا…

سيفارقنا جسد… سيغيّب الثرى جسماً… و لكن روحه الطيّبة لن تفتأ ترفرف فوق عالمنا البائس الذي تألّم كثيراً لرجل لطالما نسي نفسه في مقابل الآخرين… رجلٍ اختار لنفسه أن يكون آخر سجين في هذا الوطن.. فخرج من الزنزانة إلى الإقامة الجبرية.. و منها إلى سجن مظلم هو المرض الذي فتك به…

لم يخطئ من قال بأنه شهيد…

و كيف لا يكون شهيداً بعد كل هذه التضحيات الجِسام؟!!

رحل عن هذه الدنيا الفانية و لم يركن يوماً لزخرفها و حطامها الزائل… لا أدري هل قبره الترب أم فلذات القلوب؟!! لا أدري هل يستطيع عقل أن يفكر بعد صعقته الكبرى بهذا المصاب الجلل؟

ما سر هذه العظمة و هذه الرفعة و هذا الشموخ؟

هو والله حب أهل البيت عليهم السلام… عشق أهل البيت و أحبهم فأحبوه و ساندوه في كل مفاصل حياته…. سار على دربهم فرفع الله من شأنه فأصبح “أب الشعب”…

فعلاً…

هو أب الشعب… و ما دليل ذلك إلا ليلة تشييعه حين اجتمعت البحرين شيعة و سنة يشيّعون جسده الطاهر…

وداعاً أبا جميل… وداعاً لهذا الجسد و الفكر و الطهر و العظمة و الرفعة و الإباء و العزة و الكرامة و الشهامة….

وداعاً لهذا الأب الطيب و الكريم و الحنون…

وداعاً لهذا الوجه الأنور… وداعاً لأب الشعب….

وفقنا الله للسير على خطاك حتى تحقيق الأماني التي ظللت تصارع الدنيا من أجل تحقيقها إسعاداً لشعبك كافة…

نوّر الله ضريحك و حشرك مع من واليت محمداً و آل محمد و حشرنا و حشر المؤمنين معك يا أبا جميل….

حينما ترجّل الفارس عن جواده و غفت عيناه….

23 سبتمبر 2007

حينما ترجّل الفارس عن جواده و غفت عيناه….

يوميات مدرس ابتدائي 2

23 سبتمبر 2007

الأسرة و الدعم التربوي….

اليوم سنتحدث عن طفل الآن هو في الصف الرابع الابتدائي…

هذا التلميذ كان في الصف الأول تلميذاً ممتازاً جداً.. و كنت أحبه كثيراً لدرجة أنني قرّبته مني في محل جلوسه في الصف..

في الشهر الثالث من الفصل الأول.. انحدر مستوى هذا التلميذ لدرجة أنه أصبح يهمل واجباته و ينسى حاجياته…

أتذكر أنه في أحد الأيام طلبت من أمه الحضور للمدرسة لمناقشة الأمر..

حضرت الأم و ظلت تدافع عن ابنها - و هذه الحالات نحن لا ننزعج منها - لدرجة أنها أصبحت تكرر بأن المدرسة و المعلّم هما سبب التدني…

قلت لها بأن ابنك طيلة الشهور الثلاثة لم ينحدر مستواه درجة واحدة و لكن الانحدار بدى عليه فقط منذ عشرة ايام…

الأم واصلت و لأكثر من نصف ساعة حديثها بأن هذا الولد هو الذي لديها من هذه الدنيا و ما إلى ذلك من كلام الاعتزاز من أم لولدها…

كان عليّ رغم حديثها المستطرد أن أظل هادئاً حتى أستطيع الحصول و لو على خيط واحد يوصلني لأساس المشكلة… كنت واثقاً بأن في كلام الأم شيئاً ما يخفي الحقيقة….

بعد ساعة من كلامها و أنا مصغٍ لها سألتها عن عدم حل ابنها لأكثر من خمس صفحات من كل كتاب تقريباً إضافة لكثير من الأنشطة الصفيّة و اللاصفيّة لم ينجزها…

ارتبكت الأم و قالت بأن انشغالها هو السبب و بدأ الغيث ينهمر…

أخذت أسجّل كل نقطة عندئذٍ لأن كل ما سبق لم يكن يعنيني أبداً في التعرّف على المشكلة…

تعرفت على الأسباب التي أدت بالولد للتدني الدراسي…

و لكني رغم هذا كنت شرهاً لمعرفة المزيد إيماناً مني بأن هناك شيئاً أكبر…

قلت للأم.. إن ابنك يسير من سيء لأسوأ… كان أحد الأسباب أن أحداً يذاكر معه دروسه و هو لا يجيد التدريس من خارج البيت…

و لكنني قررت أن أصنع شيئاً لهذا الولد…

أعطيت الولد أنشطة يحلها في الصف بصورة يومية حتى نهاية الفصل الدراسي و أنا أراقب مستواه بصورة مضنية و شاقة لنا نحن الاثنين…

في النهاية لم يصل الولد لمستوى الامتياز المطلق و لكنه وصل لمستوى بين الجيد و الجيد جداً…

ما نستفيده مما سبق:-

1- عدم ترك أبنائنا بيد شخص غير متخصص يعلّمهم أشياء في غير منفعتهم.
2- الانتباه لأبنائنا و إعطائهم شيئاً من وقتنا.. صحيح أن الحياة صعبة و لكن هؤلاء أبناؤنا.. مثلما نكدح لإعطائهم لقمة العيش فنحن أيضاً مسئولون عن توفير الحنان و الرعاية المساعدة على الحياة بثقة.
3- من واجبنا مصارحة المدرسة التي تسعى لمصلحة أبنائنا حتى و لو كان ذلك سيزعج المعلم فالحق أحق أن يقال.. و إذا رأينا أن ابننا في انحدار فالأولى متابعة المدرسة بدل إنفاق الأموال لتصحيح ما سببه غيرنا.
4- أبواب المدرسة مفتوحة و إذا تعذّر الحل فإن باب الوزارة مفتوح و إذا تعذر الحل فالصحافة خير وسيلة للضغط من أجل التغيير.. و كم من قضية حُلَّتْ رغماً عن المدرسة بوصولها للصحافة…
5- التحرك المبكر يحمي أبناءنا من تراكمات المشكلة…

و لنتذكر.. أبناؤنا أهم من الدنيا كلها و من خاف على ابنه فليسِرْ معه خطوة خطوة فليس أحلى من الوقوف من أبنائنا في يوم تخرجهم و عدسة الكاميرات تلتقط لنا صوراً لن ننساها أبداً و سنصاب بالبؤس إذا رأينا غيرنا في المكان الذي كنا نتمنى أن نقف فيه محتفين بابننا الخريج….

الغدير يبكي الجمري.. أبيات شعرية..

23 سبتمبر 2007

الغدير يبكي الجمري
قصيدة بمناسبة عيد الغدير الأول بعد وفاة الشيخ عبد الأمير الجمري رحمه الله تعالى
يوم السبت – 16-ذو الحجة-1427هـ - الموافق 06-01-2007م

1 عِيدَ الغَديرِ أَهَجْتَ لي أَحْزاني
وَ أَفَضْتَ دَمْعي قاتِلاً أَجْفاني

2 هَلْ لي بِسَعْدٍ يا غَديرُ وَ ها هُوَ
عَبْدُ الأَميرِ يُلَفُّ في الأَكْفانِ؟!!

3 أَ أَبيتُ مَحْزوناً أَوَ اْظْهَرُ باسِماً
يا عيدُ قُلْ لي أَيَّ شَأْنٍ شاني؟

4 خَفِّفْ بِوَطْئِكَ يا زَمانُ فَلَنْ تَرى
بَطَلاً يُرامُ بِهذِهِ الأَوْطانِ

5 رحل الهزبر و ها هنا أبناؤه
حفِلت بعيدٍ خاليَ النوراني

6 حفِلت و ليت بوسطها جمريّها
ذاك المعلّم سيد الشجعان

7 مَنْ بَعْدَ بَدْرٍ كاشِفَ الظُّلُماتِ
قَدْ كانَ يُزْهِرُ بِالسَّما قَمَرانِ

8 أغدير خمٍّ ما لدمعك يسفح
و لما الفؤاد يغط في أشجانِ؟!!

9 عجب يقام حدادهم في عيدهم
هل لفّهم ضربٌ من الهذيان؟

10 ما ذلك الجرح الغزير بقلبهم
حتى يصير العيد في نسيان؟

11 ما ذلك الحب العظيم لشيخهم
حتى توارى القلب في الأحزان؟

12 لا عَجْبَ إن سرت الألوف لقبره
في عيدها و تنوح كالحيرانِ

13 أ أبا جميل كسرت قلب محبك
حتى يطلق عيده بثوانِ

14 و بقى الغدير بغير قائده الذي
أحياه دهراً إيه كالنشوانِ

15 سيظل يذكرك الغدير لأنه
لن ينسَ راعيَه بأي زمانِ

16 و يظل من عاش الغدير و وجهك
زان المحافل وردةَ البستان

17 يبكي فراقك سيدي و محلك
في قلبه فالنار في وقَدانِ

18 و تحف قبرك كل روح تعشق
محيي الغدير بأحلك الأزمان

19 صرخت بحبك ألسن يا سيدي
و نداؤها واعٍ له الثقلانِ

20 لا عيد بعد أميرنا عبد الأمير
لا عيد بعدك سيد الفرسانِِ

علي عبد الله حبيب
‏06‏/01‏/2007م

علي حبيب متواجد حالياً إضافة إلى سمعة علي حبيب  

قصيدتي في احتفال الحسينية الاثني عشرية بعيد الغدير الأغر…

23 سبتمبر 2007

عيد الغدير

قصيدة ألقيت بمناسبة عيد الغدير الأغرّ في الحسينية الاثني عشرية
يوم الاثنين – 18-ذو الحجة-1427هـ - الموافق 08-01-2007م

1 سَلْ كُلَّ نَجْمٍ في السَّماءِ وَ كَوْكَبٍ
وَ سَلِ الصَّحارَى في القَريبِ وَ أَشْسَعُ

2 سَلْ راسِياتِ الأَرْضِ كَيْفَ قِوامُها
وَ سَلِ البِحارَ إِذا تَموجُ وَ تَرْجِعُ

3 وَ سَلِ النَّخيلَ إِذا الرِّياحُ تُميلُها
فَتُساقِطُ الرُّطَبَ العَذيبَ وَ تُتْبِعُ

4 وَ سَلِ الحُروفَ سِقامُها مِمَّا بَدَى
فَتَرَى القَوافِيَ في مَديحٍ تُظْلِعُ

5 حاكي الرِّمالَ لِتَسْتَفيقَ فَصَمْتُها
قَدْ طالَ تُنْبِئُ كَيْفَ هامَ البَلْقَعُ

6 وَ اسْأَلْ نَسيمَكَ مَنْ دَعاهُ لِيَرْقُصَ
فَتَهيمُ في هذا النَّسيمِ الصُّرَّعُ

7 سَتُجيبُ سُؤْلَكَ كُلُّ حَبَّاتِ الثَّرَى
وَ يَظَلُّ يَرْفُدُها الهَواءُ وَ يُتْبِعُ

8 وَ سَيَرْفَعِ الثَّقَلانِ رايَةَ مَجْدِهِمْ
وَ يَحومُ في ذاكَ الحَمامُ وَ يَشْجُعُ

9 سَلْهُمْ فَقَدْ طالَ المُقامُ بِسُؤْلِكَ
مَنْ ذا الذي تَهْوى القُلوبُ وَ تَطْمَعُ

10 وَ اللهِ غَيْرَ أَبي الحُسَيْنِ فَلَنْ تَرَى
يا سائِلي فَهْوَ المِثالُ الأَرْوَعُ

11 ذِكْرى الوَصِيِّ وَ أَيُّ ذِكْرىً هذِهِ
فَبِها الخَلائِقُ تَسْتَفيقُ وَ تَسْمَعُ

12 عَبَقَتْ بِها كُلُّ القُلوبِ وَ أُنْشِيَتْ
كُلُّ العُقولِ فَذاكَ لا يُتَوَقَّعُ

13 فَعَنِ القُلوبِ أَزالَ رَبِّيَ غَشْوَةً
وَ عَنِ العُيونِ يُماطُ حَقَّاً بُرْقُعُ

14 هذا الغَديرُ وَ أَيُّ عِيدٍ غَيْرُهُ
فَبِهِ يُكَرَّمُ حَيْدَرٌ وَ يُرَفَّعُ

15 وَ بِهِ الدِّيانَةُ أُكْمِلَتْ وَ تَكامَلَتْ
فُسْطاطُها مِنْ غَيْرِهِ مُتَضَعْضِعُ

16 وَ بِهِ السَّماءُ تَلَبَّدَتْ بِغُيومِها
وَ الخَيْرُ حَلَّ وَ زانَ ذاكَ البَلْقَعُ

17 جاءَ الأَمينُ وَ لِلنَّبِيِّ رِسالَةٌ
فيها القَديرُ يَزُفُّ خَيْراً يُضْوِعُ

18 بَلِّغْ بِصَوْتِ عَدالَةٍ كُلَّ المَلا
فَاليَوْمَ تَمَّ الدِّينُ بَدْرَاً يَطْلُعُ

19 أَكْمِلْ بِذاكَ رِسالَتي يا مُصْطَفَى
نَصِّبْ عَلِيَّاً سَيِّدَاً يَتَرَبَّعُ

20 فَأَتى البَشيرُ مُجَلْجِلاً وَ مُنادِياً
وَ بِصَوْتِ طَهَ الطُّهْرِ صُكَّ المَسْمَعُ

21 رَفَعَ النَّبِيُّ بِكَفِّ حَيْدَرَ وَ ابْتَدَى
لِلْقَوْمِ يُلْمِمُ شَمْلَهُمْ وَ يُجَمِّعُ

22 فَعَلَى بِصَوْتِهِ إِنَّنِي أَوْلَى بِكُمْ
حَقٌّ عَلَيْكُمْ ما أَقولُ وَ أُوْدِعُ

23 مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهَذا حَيْدَرٌ
مَوْلاهُ طُولَ الدَّهْرِ نَجْمٌ أَلْمَعُ

24 رَبِّي يُوالي مَنْ يُوالي حَيْدَرَاً
وَ لِمَنْ يُعادي الحَقَّ نارٌ تَلْفَعُ

25 النَّصْرُ رايَةُ ناصِرٍ وَ مُناصِرٍ
لأَبي الحُسَيْنِ وَ لِلنَّوائِبِ يُمْنَعُ

26 وَ اللهُ يَخْذُلُ مُخْذِلاً وَ مُناوِئَاً
وَ مُحارِباً لِحِرابِ حَيْدَرَ يُسْرِعُ

27 حَتىَّ أَتَمَّ خِطابَهُ فَتَقَدَّمَتْ
كُلُّ الخَلائِقِ لِلْمَفازَةِ تَطْمَعُ

28 فَأَتى يُبَخْبِخُ لِلْوَصِيِّ نَديمُهُمْ
“أَصْبَحْتَ مَوْلىً لِلأَنامِ”.. وَ يَصْدَعُ

29 شَهِدَتْ بِذلِكَ كُلُّ قَطْراتِ الغَديـ
ـرِ وَ نَضَّحَتْ.. لِلْحَشْرِ جَهْرَاً تَزْمُعُ

30 بُشْراكُمُ وَ الَيْتُمُ عَلَمَ الهُدَى
بُشْراكَ يا مَنْ في خِطابِيَ تَسْمَعُ

31 أَنَّ الوَصِيَّ إِمامُنا وَ وَلِيُّنا
تَبْقَى وِلايَتُهُ كَشَهْدٍ يُكْرَعُ

32 طُولَ المَدَى نَبْقَى عَلَى أَعْتابِهِ
وَلْهَى لِنَنْهَلَ مِنْ مَعينٍ يُنْجِعُ

33 ما خَابَ مَنْ والَى الإِمامَ وَ سَطَّرَ
في حُبِّهِ بَيْتَاً فَذلِكَ أَدْرُعُ

34 فَتَقَبَّلِ اللَّهُمَّ كُلَّ قَريظِيَ
لِيَقِلَّني فِيهِ المَقامُ الأَرْفَعُ

35 وَ اغْفِرْ لِيَ الزَّلاتِ وَ احْشُرْني عَلَى
حُبِّ الوَصِيِّ إِذا الجِبالُ تَصَدَّعُ

36 وَ ارْحَمْ بِذلِكَ شَيْخَنَا وَ حَبيبَنا
“عَبْدَ الأَميرِ” وَ صُنْهُ نَهْجاً يَسْطَعُ

37 قَدْ كانَ في يَوْمِ الغَديرِ غَريمَهُ
وَ بَديعَهُ فَهْوَ اللَّموعُ المِصْقَعُ

38 نَوِّرْ بِحَيْدَرَ تُرْبَهُ وَ ضَريحَهُ
فَبِأَرْضِهِ وَ اللهِ بورِكَ مَوْضِعُ

39 خَلِّدْ بِذلِكَ ذِكْرَهُ في قَلْبِنا
فَمَحَلُّهُ في القَلْبِ حَقاً يَقْبَعُ

40 هذا الغَديرُ بِفَقْدِهِ مُتَأَلِّمٌ
وَ الكُلُّ شارَكَهُ السِّقامَ وَ يَدْمَعُ

——————————

تظلع:- الظُّلَّع:- التي تغمز في مشيها و هو شبيه العرج.

المصقع:- الخطيب البليغ.

علي عبد الله حبيب

‏08‏/01‏/2007م

أمير الشهداء.. أبيات شعرية..

23 سبتمبر 2007

أمير الشهداء
قصيدة بمناسبة وفاة الشيخ عبد الأمير الجمري رحمه الله تعالى
يوم الاثنين – -ذو القعدة-1427هـ - الموافق 18-12-2006م

1 أي قلبٍ قد حواه ذلك الطود الكبير؟!
أي روح ضمت الشعب المعاني و الفقير؟!

2 أي عمرٍ قد فناه قائد الشعب الأمير
لست أدري هل تفديه حياتي إن يشير

3 يا زماني طأطئ الرأس.. المفدى في اللحود
غاب عنا ذلك الوجه المشع و المنير

4 خفف الوطأ إذا جئت اللحود كي تزور
شيخنا الجمري و احني رأسك حين المسير

5 و اطلب الإذن إذا جئت فذا وقت الهدوء
بعد عمرٍ فيه قاسى شيخنا أمراً مرير

6 إنه في قصره يقضي حياةً هانئاً
حوله كل شهيد من صغير أو كبير

7 صه.. فذا وقت الضماد من أبٍ للشهداء
حان وقف لنزيف الجرح منهم أن يصير

8 لا تعجّبْ إن وقفت حائراً ماذا تقول
قبلك الآلاف حارت فيه ما هذا المثير؟!

9 إنه الشيخ المفدى ذلك الشيخ الشهيد
إنه رمز الإباء و الشموخ و الكبير

10 إيه يا زائر قبرٍ لا تطل فيه المقام
غيرك تاقت إليه حوله الآن تطير

11 هل تراها في لباس الدم تهديه الورود
هل ترى “هاني” و “هاني” قبلا ذاك الأمير

12 أو ترى زهرات عمرٍ من “درازٍ” تنتظر
تلثم الثغر الأشمّ تغرف منه الكثير

13 ذا “أبو كامل” أضحى جاره بعد الأسى
لا افتراق بعد هذا اليوم..كلا.. للنشور

14 و انظر الطابور يسري من شهيد لشهيد
ليرى الشيخ المفدى و يرى النور يفور

15 لا تسلني يا أخي عن قبره أين يكون
أنت أدرى أنه في كل قلب مستنير

16 إنه في روضة في جنة الله استوى
هل ترى الجمري بدراً وجهه صار نضير؟

17 هل ترى إن جاءه خدام مقطوع الوتين
فهو من خدامه من مولد حتى النشور

18 و انظر الطابور يسري من شهيد لشهيد
ليرى الشيخ المفدى و يرى النزر يفور

19 ذا عطية.. جاسم.. جاء و هذا يوسف
و سعيد ثم يأتي صالح يرثي العفير

20 إنهم أبناء هذي الأرض لا تعجب بها
خرجتهم بعد عبد الله إذ يمضي نحير

21 لا نسلني يا ترى ما سر هذا القائد
ما له حتى ترى الأجساد ناحت في القبور؟!

22 إنه ضحى بنفس و بأهل و بمال
و بدنيا طلق الغالي ليمضي للقبور

23 ناصعاً طاهر قلب ينصر الدين القويم
فحصاد العمر أن يمضي شهيداً للقدير

24 كلما حط بأرض زانها حتى تُرى
في لباس الفخر نادت زانني الشيخ الأمير

25 أذكر الأيام مذ جاءت له أجنادهم
حاصرت منزله تمنع من جاء يزور

26 قُتِلَتْ في حبه أبناؤه يا لهفتي
حوصرت قريته و الكل يأتيه النصير

27 لست أنساه بعيداً عن كرام أُبعِدت
عنه لا تقوى على اللقيا بها الدمع غزير

28 فبكاه القلب حتى هطلت منه الدماء
بدل الدمع عليه حينما أضحى عسير

29 أيها “الاثنين” كم أفجعتنا في شيخنا
صعق الآلاف فيه و أتى الكل يسير

30 حقه أن تزهق الأرواح تفديه و لا
يرحل الجمري عنا تاركاً شعباً كسير

علي عبد الله حبيب
‏23‏/12‏/2006م

قصيدتي في تأبين الشيخ الجمري في الاثني عشرية…

23 سبتمبر 2007

في قلبي يا جمري

قصيدة بمناسبة تأبين سماحة الشيخ عبد الأمير الجمري رحمه الله تعالى

يوم الخميس ليلة الجمعة – 27-ذو الحجة-1427هـ - الموافق 17-01-2007م

1 عِزُّ الفَوارِسِ رأسها المتسنم
وَ ٍسلاحُها السَّيْفُ الصَّقيلُ الأَثْلَمُ

2 فَإِذا سَأَلْتَ عَنِ المُقاتِلِ لَنْ تَرَى
إلا هِزَبْراً في الحُروبِ يُبَسِّمُ

3 وَ إذا رَغِبْتَ بِأَنْ تَرى صَوْلاتِهِ
فَالحَرْبُ ساحَتُهُ بِنارٍ تُسْحِمُ

4 وَ إِذا اطَّلَعْتَ عَلى سَريرَةِ قَلْبِهِ
فَهْوَ العَطوفُ المُسْتَفيضُ الأَرْحَمُ

5 رَغَدُ الحَياةِ بِأَنْ تَقَرَّ عُيونُنا
في حُضْنِ مَنْ ثَخِنَ الجِراحِ سَيَلأَمُ

6 فَإذا عَدِمْتَ أَحَنَّ قَلْبٍ إِنَّما
تَطَأُ السُّيوفُ عَلى الجُسومِ فَتُكْلَمُ

7 آهٍ فَقَدْتُ أَرَقَّ قَلْبٍ حينَما
رَحَلَ المُحارِبُ تارِكي أَتَيَتَّمُ

8 واهاً عَلَيْكَ “أَبا جَميلَ” تَرَكْتَنا
نَطَأُ الحِمامَ وَ في العِبادِ نُسَوَّمُ

9 “عَبْدَ الأَميرِ” فَطَرْتَ قَلْباً والِهاً
يَرْجو السَّلامَةَ وَ الجِراحَ تُقَوَّمُ

10 أَلَمُ الرَّحيلِ يَقُضُّ مَضْجَعَ شَعْبِكَ
أَنْتَ المُناصِرُ لِلْهُدى وَ مُعَلِّمُ

11 قَدْ كُنْتَ نوراً يَسْتَضيءُ فَيَهْتَدي
مَنْ تاهَ في ظُلَمِ الزَّمانِ وَ يَنْعَمُ

12 وَ الْيَوْمَ فِيكَ تَكَدَّرَتْ شَمْسُ الضُّحَى
وَ غَفَتْ بُعَيْدَكَ لِلْمَماتِ الأَنْجُمُ

13 حارَتْ بِكَ الأَلْبابُ تَجْهَلُ سَيِّدي
عُظْمَ الخِصالِ فَأَنْتَ شَيْخٌ أَعْظَمُ

14 ذَا الشَّيْبَةِ النَّوْراءِ ذِكْرُكَ خالِدٌ
طولَ الزَّمانِ أَبٌ وَ لَيْثٌ ضَيْغَمُ

15 ذَا الْعِمَّةِ الشَّهْباءِ عِلْمُكَ وارِفٌ
يَبْقى يُنيرُ عُقولَنا وَ يُسَلِّمُ

16 يَبْقَى ضَريحُكَ لِلْعِبادِ مَزارَها
مَلْجاً لَها تَطَأُ التُّرابَ وَ تَلْثُمُ

17 وَ يَظَلُّ يَذْكُرُكَ الزَّمانُ وَ يَجْهَشُ
وَ الْخَدَّ بِالْوَيْلاتِ حُزْناً يَلْطُمُ

18 أَ “أَبا جَميلَ” قَذَيْتَ جُرْحاً غائِراً
يَبْقَى يَسيلُ عَلَى مَشارِفِهِ الدَّمُ

19 وَ فَلَقْتَ هاماً مِنْ كِلامِكَ وَ ارْعَوَتْ
كُلُّ الأَماني لِلنَّجاةِ تَهَدَّمُ

20 يا مَنْ رَسَمْتَ بِكُلِّ عِرْقٍ نابِضٍ
دَرْباً وَ فيهِ الْخَيْرُ زادٌ خِضْرِمُ

21 يا مَنْ بَنَيْتَ مِنَ الشَّهامَةِ مَنْهَجاً
وَ مِنَ المَعَزَّةِ شَعْبُنا يَتَعَلَّمُ

22 يا مَنْ يُضَمِّدُ لِلْجُروحِ فَيُدْمِلُ
أَنْتَ الدُّروعَ تَفُتُّ سَيْفٌ أَقْوَمُ

23 هَذا ضَريحُكَ جُذْوَةٌ لِلتَّائِهِ
و َمِنَ الضَّياعِ بِشَرِّ دَهْرٍ يَفْطِمُ

24 خالَتْ عُيوني بِالْقُبورِ بِأَنْ تَجِدْ
مِنْ غَيْرِ قَبْرِكَ أَلْمَعاً تَتَوَهَّمُ

25 فَشَمَخْتَ يا قَبْرَ الْحَبيبِ بِعَسْجَدٍ
وَ بِقُبَّةٍ نَوْراءَ تَعْلو وَ تَعْظُمُ

26 جاوَرْتَ يا مَوْلايَ قَبْرَ “مُحَمَّدٍ”
مَنْ مِنْ رَصاصِ الْغَدْرِ غَسَّلَهُ الدَّمُ

27 هَذا الذي قَدْ سارَ نَحْوَكَ ثائِراً
بِمُحَمَّدٍ يَوْمَ النَّوازِلُ تَجْثُمُ

28 ذي رَوْضَةٌ لَكُما تَوَرَّدَ تُرْبُها
وَ تَمَجَّدَتْ حَبَّاتُهُ تَتَعَنْدَمُ

29 مَنْ لِلْعِمامَةِ مَنْ لِمِحْرابٍ غَدَى
مَنْ لِلْمَنابِرِ وَ الْعُلومَ يُتَرْجِمُُ؟

30 مَنْ لِلْعَريكَةِ قائِدٌ مَنْ شاهِرٌ
سَيْفَاً بُعَيْدَكَ لِلْمَذَلَّةِ يَرْجُمُ؟

31 اسْمو فَأَنْتَ أَبٌ وَ أَنْتَ مُعَلِّمُ
وَ انْفُثْ لِروحِكَ تَسْتَفيقُ الأَنْجُمُ

32 وَ ابْعَثْ شُعاعَكَ في البِلادِ يُضيئُها
فَظَلامُها وَحْشٌ بِصَدْرِيَ يَجْثُمُ

33 انْهَضْ فَذي البَحْرَيْنُ تاقَ فُؤادُها
لِلِقائِكُمْ وَ الكُلُّ فيكَ مُتَيَّمُ

34 اعْلَمْ بِأَنا الفَاقِدينَ أَباً لَنا
ارْجِعْ فَذي الأَبْناءُ بَعْدَكَ تُيْتَمُ

35 انْظُرْ فَذي الآلافُ تَخْمِشُ وَجْهَها
وَلْهى وَ يُعْقَدُ في حِياضِكَ مَأْتَمُ

36 ضاقَتْ بِهِمْ آفاقُ بَحْرَيْنِ الإِبا
وَ الْكُلُّ يَصْرَخُ فَلْيُفَدِّيكَ الدَّمُ

37 سارَتْ عَلَى حَزَنٍ وَ تَنْظُرُ جِسْمَكَ
فَوْقَ النُّعوشِ تَغارُ مِنْهُ الأَنْجُمُ

38 قالَتْ وَداعاً لِلْجِنانِ “أَبا جَميلْ”
مَوْلاكَ “طَهَ” وَ “الوَصِيُّ” وَ “فَاطِمُ”

39 قالَتْ سَلاماً لِلشُّموخِ وَ لِلإبا
وَ مِنَ المُصيبَةِ جَفْنُها مُتَوَرِّمُ

40 جاءَتْ عَلَى عَجَلٍ تُشَيِّعُ شَيْخَها
وَ لَها المُصيبَةُ في مُصابِكَ مِخْذَمُ

41 سارَتْ كَبَحْرٍ وَ السَّفينَةُ نَعْشُكَ
حامٍ لَها مَوْجُ الأَسَى المُتَلاطِمُ

42 تَمْشي عَلَى هَوْنٍ لِتَنْظُرَ جِسْمَكَ
سُجِّي وَ أَرْواحٌ بِحَوْلِكَ حُوَّمُ

43 آهٍ عَلَى مَنْ سارَ في جُدَدِ الْعُلَى
رَمْزَ الشَّهامَةِ وَ البَسالَةِ وَ السُّمُو

44 حَمَلَ المطالِبَ ناصِراً لِضَعيفِنا
وَ فَقيرِنا .. لا عَجْبَ يَنْصُرُهُ الدَّمُ

45 فَغَدَوْا ضَحايا في حِماهُ أَحِبَّةٌ
لَبَّتْ نِداءً لِلشَّريعَةِ يَنْقُمُ

46 فَكَما أَتَتْكَ بِسَبْتِها في نُصْرَةٍ
فَالْيَوْمَ جَاءَتْ لِلْعَزاءِ تُقَدِّمُ

47 فَارْقُدْ قَريرَ الْعَيْنِ عاهَدَ شَعْبُكَ
يَخْطو خُطاكَ وَ بِالدِّماءِ سَيَبْصُمُ

48 فَاهْنَأْ بِجَنَّاتِ الْخُلودِ فَقَدْ نَما
مِنْ غَرْسِكَ الأَوْفَى بِأَرْضِكَ بُرْعُمُ

49 سَيَظَلُّ يَذْكُرُكَ الزَّمانُ كَقائِدٍ
حَمَلَ الْهُمومَ وَ عاشَ وَ هْوَ مُكَرَّمُ

50 وَ بِمَوْتِهِ تَحْيَى الكَرامَةُ وَ الإبا
وَ لِجُرْحِ هَذا الشَّعْبِ فَهْوَ المَرْهَمُ

علي عبد الله حبيب

‏17‏/01‏/2007م